أدب المرأة العربية (التاريخ و الإبداع) شمال إفريقيا

مركز افريقيا

 

 

أدب المرأة العربية (التاريخ و الإبداع) شمال إفريقيا
نظم مركز إفريقيا للتدريب والاستشارات و التواصل إلقاء الدراسي بنسخته السابعة، يوم الخميس الموافق 21/ شتنبر/ 2023، على الساعة الخامسة مساءا، والذي عقد بقاعة المركز مناقشة موضوع ” أدب المرأة العربية ( التاريخ و الإبداع شمال إفريقيا، ) تم الافتتاح وقفة قراءة سورة الفاتحة على أرواح شهداءنا ألبرار ضحايا الزلازل في منطقة مراكش الحوز الشهداء أكرم منا جميعا . وبعدها رحب مسير اللقاء أد. عبد الكريم العزي مدير مركز بحضور الكرام السيدات والسادة لتلبية الدعوة واستعرضه المحاضر الأستاذ الدكتور سعد الجنابي.
حول واقع تاريخي للمرأة العربية في شمال إفريقيا والتي واجهت المنطقة العربية في شمال إفريقيا أحداثا عنيفة ووقائع كبيرة في نهاية القرن الثامن عشر وحتى أوائل القرن العشرين والتي هزت كيان الشعب وبنيان المجتمع والتي أدت إلى أيقاظ الشعب والمجتمع العربي من سباته العميق. ومن هذه الأحداث، الحملة الفرنسية على مصر في نهاية القرن الثامن عشر، واستئثار محمد علي باشا بحكم مصر، والتدخل الأوروبي بشؤون الشرق العربي وإفريقيا. وقادت هذه الأحداث إلى النهضة التي أثارت ثورة ثقافية عبر التاريخ ، وطبعًا لم تكن المرأة بمعزل عنها، فتأثرت بها، فقام الكُتاب والمصلحون يناشدون بإصلاح أمر المرأة وتعليمها وإعدادها لتقوم بمهمة تربية الأولاد، فدعا رواد النهضة إلى تحرير المرأة العربية، وكان في طليعتهم رفاعة الطهطاوي (1801 – 1873م) الذي يمثل أحد مؤسسي النهضة الحديثة، فكان يرى أن تطور المجتمع ورقيه يعتمد على تطور المرأة ورقيها .ودعا خير الدين التونسي الذي كان صدرًا أعظم في الأستانة، إلى ضرورة تعليم البنات، وهكذا نادي بها أحمد فارس الشدياق الذي عاش في لبنان ثم في تونس والأستانة، واعتقد أنه يمكن حل مشاكل المرأة عن طريق تعليمها وتربيتها. وكان الأديب اللبناني بطرس البستاني من أبرز الدعاة إلى تعليم المرأة وتحريرها، فقال إن إصلاح العالم يبدأ بإصلاح المرأة. وقد أثرت جميع هذه النداءات والدعوات والآراء والنظريات تأثيرًا كبيرًا في تغيير مسار حياة المرأة العربية، وفي مسيرة تحريرها، فتغيرت وجهة نظر المجتمع العربي في المرأة، وشجع المنظمات والجمعيات الاجتماعية والسياسية التي كانت تهتم بقضايا المرأة ومشاكلها، وإن هذه الدعوات قد مهدت الطريق في إنشاء جمعيات نسائية كافحت في سبيل حصول المرأة على حقوقها وحريتها.فقامت المرأة العربية بتحليل مشاكل المرأة الاجتماعية وتقديم الحلول في قالب الأدب.
المرأة العربية في إثراء الرواية العربية
لا يخفى على أحد أن المرأة العربية لعبت دورا هاما في إثراء الأدب العربي خاصة في فن القصص والرواية والشعر ويثبت بالتاريخ أن المرأة قد واجهت مشاكل كثيرة وتحديات كبيرة وعظيمة في دخول مسيرة الأدب مثل الرجل. لما نحلل أسباب وراء تخلف المرأة في مجال الأدب العربي فنجد عوامل كثيرة بما فيها حرمانها من التعليم والثقافة بسبب عراقيل اجتماعية والأفكار السلبية التي سائدة على المجتمع ضد المرأة. ولكن قام من هذا المجتمع بعض أهل العلم مثل طه حسين في مصر الذي قام بإرشاد المرأة إلى الجامعات العربية المصرية وحصول التعليم العالي فيها في عام 1932، والتي أدت إلى تفيهن وتزويدهن بالعلوم العصرية العالية مع العلوم الدينية الراسخة، و تمت مناقشة الموضوع من قبل الحاضرين حول المرأة العربية اليوم وخاصتا المرأة الإفريقية تمثلت كعضو نشط تجاه جميع المجالات الحياتية و العلمية و الثقافية و الفنية و الإبتكارية، فهي نموذج يفتخر به العالم العربي لوصولها أعصم الإنجازات التي حققتها و التي من خلالها تركت بصمت مميزة لاشبيه لها في الوطن العربي هي التي ربت أجيال متصاعدة ذو قوة و اتزان و اعتزاز شكلت من خلالها مجتمع سليم، مبدعة بأفكارها بعضامتها و قدرتها الفائقة على الصمود بمنتهى الإبداع، فالمرأة استطاعت أن تنجح في مجال الطيران، مجال التعليم، مجال السياسة، مجال الكرة، مجال الفن، باستحضار بعض ملامح كعائشة بالعربي عالمة اجتماع مغربية، وناشطة في مجال حقوق المرأة وسياسية ودبلوماسية، كانت عضوه في حكومة التناوب بين 1998 و2002 مكلفة بحقيبة التعاون الدولي، و شغلت أيضا منصب سفيرة للمغرب لدى الاتحاد الأوروبي في الفترة من 2000 إلى 2004، و مليكة نجيب أديبة وقاصّة مغربية حاصلة على الإجازة في الآداب من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، تابعت دراساتها في القانون والإعلام، واشتغلت متصرفة بالإدارة العمومية، ونشرت أعمالها القصصية في العديد من المنابر المغربية والعربية، منها: الملحق الثقافي لجريدة العلم، أنوال، الميثاق، الزمان، الثقافة (التونسية)….، و الشعيبية طلال الفنانة التشكيلية المغربية، التي عرفت على أنها أشهر رسامة مغربية استطاعت أن تحقق شهرة عالمية بفضل لوحاتها التي تنتمي إلى ما يعرف بـ«الفن الفطري»، حيث عرضت اللوحات في أشهر المتاحف والمعارض في باريس ونيويورك وفرانكفورت وجنيف، وقد اكتشف موهبتها الناقد الفرنسي المعروف بيير كودير والرسام الألماني فيرنر كيردت وأقامت أول معرض للوحاتها عام 1966، ويعتبر مؤرخو الأدب بالمغرب أن الحضور النسائي المغربي كان موجودا في المشهد الثقافي منذ زمن بعيد، كالشاعرة سارة الحلبية التي كانت تعتبر في عهد المرينيين (بين القرنين 13 و15 الميلاديين) من أحسن شعراء مدينة فاس، لكن المصنفات الأدبية لم تحفظ لنا إلا إنتاجات نسائية قليلة، وعزا البعض ذلك إلى عدة أسباب بينها تجاهل المؤرخين للأدب النسائي وتهميشه، رغم أن تاريخ المغرب عرف وجود العديد من النساء الفقيهات والعالمات مثل آمنة بنت خجو التي عاشت في الفترة السعدية، والسيدة عائشة زوجة المختار الكنتي،وكذلك دور المرأة الأمازيغية في الحفاظ على الثقافة المغربية من خلال إبداعاتها التي ساهمت في تشكيل هوية الفن المغربي وفي إبراز خصوصيته المتميزة.